محمد باقر الوحيد البهبهاني
93
الرسائل الأصولية
فإن قلت : إذا وجد كثرة الاستعمال في معنى غير معناه الاصطلاحي ليظهر عليه كونه حقيقة فيه في اصطلاح الشارع « 1 » . قلت : هذا أيضا محلّ نظر « 2 » ؛ لأنّ استعمال العام في الخاص في غاية الكثرة ، حتّى اشتهر « 3 » أنّه ( ما من عام إلّا وقد خصّ ) ، ومع ذلك لم يصر العام حقيقة في الخاص بعنوان الاشتراك ، فضلا عن التعيين ، وأن يكون الخاص حقيقة دون العام ، وكذلك استعمال صيغة الأمر في الاستحباب ، مع أنّ المعصومين عليهم السّلام كثيرون ، والرواة في غاية الكثرة ، ومراجعتهم إليهم عليهم السّلام وسؤالهم إيّاهم ومحاورتهم « 4 » معهم بلغت من الكثرة منتهاها ، فعلى هذا لو اتّفق من واحد منهم عليهم السّلام بالنسبة إلى واحد من الرواة في محاورة من المحاورات تجوّز ، ومن غيره بالنسبة إلى غيره كذلك وهكذا ليتّفق كثرة « 5 » المجازات ، مع أنّ مثل هذا ليس بحقيقة جزما ، فربّما يتوهم كونه حينئذ حقيقة ، فتدبّر . على أنّه لو تمّ هذا « 6 » فإنّما يتمّ « 7 » بالنسبة إلى الكثير الاستعمال في معنى بدون القرينة ، ولعلّه قليل فكيف يسمن ويغني ؟ على أنّا نقول نحتاج « 8 » إلى العلوم اللغوية « 9 » ، والعلم يطلق على نفس
--> ( 1 ) في الحجرية : ( الشرع ) . ( 2 ) في الحجرية : ( تأمّل ونظر ) . ( 3 ) في الحجرية : ( أنّه اشتهر ) . ( 4 ) في الحجرية ، و : ( محاوراتهم ) . ( 5 ) في الف ، ب : ( تكثّر ) . ( 6 ) لم ترد : ( هذا ) في ج ، ه . ( 7 ) لم ترد : ( فانّما يتم ) في الف ، ب ، وورد في ه : ( انّما ) . ( 8 ) في الحجرية ، و : ( نحن نحتاج ) . ( 9 ) في و : ( العربية اللغوية ) .